النفط والغاز
أعلنت حكومة العراق خطط طموحه لرفع إنتاج وصادرات نفطها على مدى العقد الحالي. تسعى وزارة النفط لزيادة انتاج النفط إلى 4.1 مليون برميل باليوم بحلول علم 2012 والى 6 مليون برميل باليوم بحلول عام 2018 وهي تعتمد على الاستثمار الدولي كوسيلة رئيسية لتحقيق هذا الإنتاج المتزايد، كما ان الطريق الرئيسي للمستثمرين الدوليين الذين يسعون لدخول سوق النفط والغاز العراقي هو عبر جولات مناقصة التي تعلنها وزارة النفط.
الجولة الأولى عرضت لغاية ستة حقول نفطية بضمنها حقل الرميلة فوق العملاق، أكبر حقول العراق وحقلين لغاز. الجولة أكملت في أواخر حزيران 2009 بإحالة حقل واحد، الرميلة، إلى تجمع من BP وCNPC. زيادة الإنتاج المتوقع من حقل الرميلة سيعطي دفع في إنتاج العراق الكلي لأكثر من 70% فوق المستويات الحالية. كما اعلنت وزارة النط جولة المناقصة الثانية في كانون الأول 2009 لتشمل عدة حقول للنفط والغاز بضمنها أربعة فوق العملاقة: شرق بغداد والحلفاية ومجنون وغرب القرنة. حقل مجنون الجنوبي هو الأكبر من حقول النفط الجديدة المؤشرة للتطوير ذات احتياطات مثبتة من 12 مليار برميل.
العراق أيضا لديه كميات هائلة من الاحتياطات غير المثبتة في كافة أنحاء القطر بتقديرات تتراوح بين 45 و215 مليار برميل. لغاية تاريخه تم مسح 10% فقط من مساحة العراق لترسبات الغاز والنفط، مما يخلق فرصة كبيرة للمستثمرين.
بالرغم من عدم وجود معرفة كافية لغاز العراق فانه يظل مرغوب جدا ويبقى هناك حوار مهم على مستقبل احتياطات الغاز. وقد عززت رغبة الأسواق الأوربية ومروجي خط أنابيب غاز نابوكو لتأمين تجهيز بدائل عن الغاز الروسي في جعل العراق هدف جذاب للتطوير إمكانية تصدير البلد. رئيس الوزراء نوري كامل المالكي والمسؤولين العراقيين الآخرين قد عبروا بوضوح عن رغبة البلد في المساعدة في تلبية الطلب العالمي المتنامي على الغاز الطبيعي. لكن خطط التصدير المغامرة يجب أن تتنافس مع الطلب المحلي للغاز لإنتاج الكهرباء. على الرغم من إن معظم الصفقات الحالية قد تركزت على الإنتاج للاستعمال المحلي فإن الصادرات ينظر إليه كهدف بعيد المدى لابد منه وفي كلا المشهدين فإن هنالك أسواق قوية موجودة للغاز الطبيعي العراقي.
كما ان نفط وغاز العراق أيضا يمتاز بكونه سهل الاستخراج حيث ان كلفة استخراج النفط والغاز في العراق هي من بين الأوطأ في العالم. العراق يقع في حقول هائلة التي يمكن استخراجها من آبار ضحلة نسبيا. النفط العراقي يرتفع بسرعة إلى السطح بسبب الضغط العالي على المكامن النفطية من الماء وترسبات الغاز الطبيعي المصاحب. أكثر من ثلث احتياطات العراق تقع على عمق 600 متر فقط تحت سطح الأرض وبعض الحقول العراقية هي من بين الأكبر في العالم. وإن برميل من النفط العراقي يمكن أن ينتج بأقل من 1.5 دولار أمريكي. هذا يشبه تكاليف الإنتاج في المملكة العربية السعودية وفعليا أقل من أي بلد آخر.
الإنتاج والتوزيع والتصدير
في الوقت الذي يطور العراق بنيته التحتية الموجودة وباشرت عمليات انتاجية
جديدة في الدخول، فإنه سيحتاج الى استثمارات هائلة في الإنتاج والتوزيع والتصدير
لقطاع البترول لزيادة الإنتاج فعليا فإن استثمارات مهمة ستكون مطلوبة على طول طرق
تصدير القطر خصوصا في منطقة ميناء البصرة وعلى طول خط الأنابيب الشمالي بين كركوك
وجيهان. الاحتياجات في الجنوب واسعة تشمل
خط أنابيب جديد لربط التجهيزات القائمة إلى المصافي وإنشاء مرافق خزن وتوسيع
الميناء. في الشمال، خطوط الأنابيب ستتطلب اصلاح كبير ومحطات الحدود ستتطلب مرافق
ضخ وقياس جديدة، كما ان العراق سبق له ان
صدر الغاز إلى الكويت وكان هناك الكثير من النقاش لتطوير البنية التحتية للسماح
للعراق بأن يصبح مرة أخرى مصدرا للغاز الطبيعي. في المدى البعيد وهو الامر الذي
يتطلب بنية تحتية للغاز أوسع من أجل أن يتمكن العراق من أن يضخ إلى خط أنابيب
الغاز في تركيا الذي يغذي الأسواق الأوربية. العراق أيضا ملتزم بعمل تحسينات في
طاقة تكريره على مدى العقد الحالي. حاليا شبكة مصافي في العراق قديمة وغير قادرة
على تلبية الطلب المحلي المتزايد. على الرغم من قاعدة موارده الهائلة فإن العراق
يعتمد على الاستيرادات الخارجية لتغطية 25% من طلبه للمنتجات المكررة. لكن خطة
وزارة النفط لـ 10 سنوات تدعو إلى 150% زيادة في طاقة التكرير بحلول 2017. لتحقيق
هذه الزيادة فإن العراق يبحث عن 15-20 مليار دولار في استثمارات لإنشاء أربعة
مصافي جديدة وتوسيع كبير للمرافق الحالية في الدورة والبصرة.